شيخ محمد قوام الوشنوي

207

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم قال : قال ميمون حدّثني بعض القوم عن زيد انّ رسول اللّه ( ص ) قال : اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال ابن كثير : وهذا إسناد جيّد رجاله ثقات على شرط السّنن وقد صحّ الترّمذي بهذا السّند حديثا في الريث . ثم قال : وقال الإمام أحمد حدّثنا يحيى بن آدم ، ثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي ، عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط بالرّحبة فقالوا : السّلام عليك يا مولانا ، قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم من العرب ؟ قالوا سمعنا رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ يقول : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رباح فلمّا مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار منهم أبو أيّوب الأنصاري . ثم قال : وقال الإمام أحمد ، ثنا حنش ، عن رباح بن الحارث قال : رأيت قوما من الأنصار قدموا على علي ( ع ) في الرّحبة فقال : من القوم ؟ فقالوا مواليك يا أمير المؤمنين . . . الخ . ثم قال ابن كثير : وهو من أفراده أي من أفراد الإمام أحمد . أقول : هذه جملة من الطّرق التي نقلها ابن كثير في التاريخ ، ولعلّها تبلغ عشرين طريقا وكلّها متفقة على أنّه ( ص ) قال يوم غدير خمّ ما قال . ثم قال ابن كثير : وقال الإمام أحمد حدّثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير ، قالا : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق في انّ عليّا ( ع ) أنشد الناس في الرّحبة وانّ جماعة منهم شهدوا بأنّ النبي ( ص ) قال في حقّه ما قال . وقد اعترف ابن كثير بصحّة تلك الإسناد إلّا ثلاثة منها حيث أنّه أورد عليها الطّعن تارة بجهالة بعض رجال السّند ، وأخرى بضعف بعض الرّواة منه لكنّه لا يضرّ ذلك على تقدير الجهالة والضّعف في بعضها لأنّها تكون مؤيدة لما هو الصّحيح منها كما لا يخفى . ثم قال ابن كثير : وقال ابن جرير : ثنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء ، ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، ثنا موسى بن يعقوب الزّمعي وهو صدوق ، حدّثني مهاجرين بن مسمار ، عن عائشة بنت سعد سمعت أباها يقول سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول يوم الجحفة وأخذ بيد علي ( ع ) فخطب ، ثم قال : أيّها الناس إنّي وليّكم ؟ قالوا : صدقت ، فرفع يد علي ( ع ) ، فقال : هذا وليّي والمؤدّي عنّي وانّ اللّه موالي من والاه ومعادي من عاداه .